الرابعة نيوز_أكد نقيب المهندسين الفلسطينيين طارق الزرو أن الأزمة الحالية بين النقابات والحكومة ليست وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة تراكمات مالية وإدارية امتدت لأكثر من عامين، مشددًا على أن ما دفع النقابات إلى التصعيد هو “التمييز بين فئات الموظفين في صرف المستحقات”، وليس الاعتراض على أي شريحة وظيفية بعينها.
وخلال مقابلة عبر برنامج “طلة صباح” الذي يبث عبر فضائية معا وشبكة معا الإذاعية ويقدمه الإعلامي عادل غريب، قال الزرو إن نقابة المهندسين “نقابة وطنية قبل أن تكون مهنية”، موضحًا أن النقابة تدرك حجم الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تمر بها فلسطين، لكنها ترفض ما وصفه بـ”التمييز الخاطئ وغير العادل” بين الموظفين.
وأضاف: “حين تصرف الحكومة مبالغ لفئات محددة وتترك بقية الموظفين يتقاضون رواتب منقوصة منذ سنوات، فإن ذلك يخلق علامات استفهام كبيرة ويفرض علينا اتخاذ موقف واضح وصريح”.
وشدد الزرو على أن نقابة المهندسين تتحرك بشكل مستقل، نافيًا وجود تنسيق مع النقابات الأخرى في خطوات التصعيد الحالية، وقال: “كل نقابة لها سيادتها ومطالبها الخاصة، ولا يوجد أي تنسيق من قريب أو بعيد”.
وأوضح أن المهندسين لم يطالبوا بـ”الرفاهية”، بل بحقوق أساسية تضمن الحد الأدنى من الحياة الكريمة، لافتًا إلى أن الموظفين تكبدوا ديونًا ضخمة خلال السنوات الماضية نتيجة انتظام صرف جزء محدود من الرواتب فقط.
وقال: “الموظف اليوم لم يعد تحت الصفر فقط، بل أصبح غارقًا في الديون، والآلاف التي يتقاضاها بالكاد تكفي احتياجاته الأساسية”.
وأكد الزرو أن مفتاح إنهاء الإضراب بيد الحكومة، داعيًا إلى “حوار حقيقي وجاد” بعيدًا عن “حوار الطرشان”، بحسب وصفه، مضيفًا: “إذا أرادت الحكومة إنهاء الإضراب، يمكن ذلك خلال نصف ساعة عبر الجلوس إلى طاولة حوار قائمة على العدالة والمساواة بين جميع الموظفين”.
كما شدد على رفض النقابة لأي تمييز بين القطاعات المختلفة، قائلاً: “نحن لسنا ضد أي شريحة وظيفية، وكل الموظفين على رأسنا، لكن التمييز في صرف الحقوق خط أحمر بالنسبة لنا”.
واعتبر الزرو أن قرار صرف مستحقات لفئات محددة كان “الشرارة التي قصمت ظهر البعير”، وأدى إلى اتساع حالة الغضب داخل النقابات والقطاعات المهنية المختلفة.