عقدت جامعة بوليتكنك فلسطين، ممثلةً بمركز التميز في أبحاث وخدمات المياه والطاقة والبيئة أحد مراكز خدمة المجتمع في الجامعة، اليوم الثلاثاء، ورشة عمل متخصصة بعنوان "المياه الرمادية: واقع وطموحات"، بمشاركة ممثلين عن البلديات والمؤسسات الرسمية والأهلية والجهات العاملة في قطاعي المياه والبيئة، وذلك ضمن أنشطة مشروع "تمكين إعادة استخدام المياه الرمادية في المنازل الفلسطينية" الممول من الجانب السويسري.
ورحّب رئيس الجامعة الدكتور مصطفى أبو الصفا بالحضور، مؤكداً أهمية تعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والهيئات المحلية والشركاء، وحرص الجامعة على دعم البحث العلمي التطبيقي وتبني حلول مستدامة لأزمة المياه، مشيراً إلى أهمية مشاريع إعادة استخدام المياه الرمادية في تعزيز الأمن المائي والبيئي في فلسطين.
وحضر الورشة كلٌّ من نائب رئيس الجامعة للتخطيط والتطوير والتعاون الدولي الدكتور أيمن سلطان، ومساعد رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع الدكتور محمد أبو طه، إلى جانب مدراء مراكز خدمة المجتمع وعميد البحث العلمي في الجامعة.
تحدث مدير مركز التميز في أبحاث وخدمات المياه والطاقة والبيئة، البروفيسور حسن صوالحة، عن أبرز المشاريع التي ينفذها المركز، ومن ضمنها المشروع الحالي المتعلق بإعادة استخدام المياه الرمادية في المنازل الفلسطينية، مشيراً إلى آليات معالجتها من خلال نماذج صغيرة ومبتكرة.
كما استعرض منسق المركز، المهندس مهند نصار، نبذة تعريفية حول المركز والخدمات التي يقدمها في مجالات المياه والطاقة والاستدامة.
بدوره، تناول الدكتور حسين عمرو واقع المياه الرمادية في فلسطين، مسلطاً الضوء على آثارها البيئية والتحديات المرتبطة بإدارتها.
وفي السياق ذاته، استعرضت منسقة المشروع من جامعة بازل في سويسرا، الدكتورة مارينا بيتر، تجارب استخدام المياه الرمادية في سويسرا، وأهم الممارسات المعتمدة هناك.
كما أوضح خبير إدارة الموارد المائية، البروفيسور ماهر الجعبري، مكونات وحدتي المشروع لمعالجة المياه الرمادية، حيث تعتمد الأولى على استخدام الفحم، بينما تستخدم الثانية الخشب، وكلاهما يتم تطبيقه ضمن مشاريع محلية في فلسطين.
وتشكل هذه الجهود مجتمعة رؤية مستقبلية واعدة نحو تطوير تقنيات معالجة المياه وتعزيز إعادة استخدامها، لا سيما في القطاع الزراعي.
وفي ختام الورشة، أكد المشاركون أهمية استمرار التعاون بين مختلف الجهات ذات العلاقة، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية إعادة استخدام المياه الرمادية، لما لها من دور في ترشيد استهلاك المياه وتحقيق الاستدامة البيئية في فلسطين، حيث جرت مناقشات وملاحظات.