من أم ليسون إلى قلب القدس.. مخطط استيطاني يغير وجه المدينة

2026-07-13
الرابعة نيوز - صادقت ما تسمى "اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس على إيداع مخطط استيطاني جديد لإقامة نحو 450 وحدة سكنية استعمارية في حي "أم ليسون" الفلسطيني بالقدس الشرقية، في خطوة قد تُحدث تغييراً كبيراً في طبيعة الحي وتركيبته السكانية.

وبحسب جمعية "عير عميم" الحقوقية الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، فإن المخطط يحمل الرقم "1049873"، وكانت شركة "توبوديا" قد تقدمت به عام 2022، إلا أن إجراءات المصادقة عليه تعطلت لأكثر من عامين بسبب اشتراط توسيع الطريق المؤدي إلى موقع المشروع.

وأوضحت الجمعية أن العقبة الرئيسية أمام استكمال الإجراءات تمثلت في عدم قدرة المطورين من القطاع الخاص على تقديم مخططات لتوسعة طرق عامة لا تقع ضمن ملكيتهم، قبل أن تتدخل بلدية الاحتلال في القدس كجهة مقدمة للمخطط، ما سمح بإدراج أعمال توسعة الطريق ضمن المشروع نفسه.

ويقع حي "أم ليسون" بين منطقتي جبل المكبر وصور باهر، ويضم حالياً نحو 800 وحدة سكنية فلسطينية، معظمها مبانٍ منخفضة الارتفاع، فيما يتضمن المخطط الجديد إقامة مبانٍ تصل إلى عشرة طوابق، وإضافة مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة، بما يغيّر المشهد العمراني للحي بشكل جذري.

وقالت جمعية "عير عميم" إن المشروع يُعد الأكبر من نوعه من حيث عدد الوحدات الاستيطانية داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية، مقارنة بمشروع "معاليه هزيتيم" في رأس العمود، الذي يضم نحو 120 وحدة سكنية، مشيرة إلى أن المشروع الجديد قد يستوعب قرابة ألفي مستوطن في قلب حي فلسطيني قائم.

وأضافت الجمعية أن مشاركة بلدية الاحتلال في القدس وإنقاذ المخطط بعد بقائه عالقاً لأكثر من عامين يعكس توجهاً سياسياً واضحاً لدفع أحد أكبر المشاريع الاستيطانية وأكثرها تأثيراً في القدس الشرقية خلال السنوات الأخيرة.

وقت آخر تعديل: 2026-07-13 11:38:59