الرابعة نيوز - شهدت المنطقة تصعيداً أمنياً جديداً مع إعلان الأردن اعتراض أربعة صواريخ قالت إنها أطلقت من الأراضي الإيرانية، فيما أعلنت الكويت التصدي لأهداف جوية "معادية" داخل مجالها الجوي، في ظل استمرار التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفاد مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية بأن منظومات الدفاع الجوي تمكنت فجر الإثنين من إسقاط أربعة صواريخ دخلت الأجواء الأردنية قادمة من إيران، مؤكداً أن عملية الاعتراض لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو تسجيل أضرار مادية.
وأكد المصدر أن القوات المسلحة الأردنية تتابع التطورات الإقليمية عن كثب، مشدداً على أن أي محاولة للمساس بأمن المملكة أو انتهاك مجالها الجوي ستواجه بكل حزم.
وفي الكويت، أعلنت القوات المسلحة عبر منصة "إكس" أنها تتعامل مع أهداف جوية وصفتها بـ"المعادية" داخل الأجواء الكويتية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي قد يسمعها السكان تعود إلى عمليات اعتراض تنفذها منظومات الدفاع الجوي.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران، حيث تنفذ الولايات المتحدة ضربات داخل إيران، بينما ترد الأخيرة باستهداف ما تصفه بمواقع ومنشآت عسكرية أميركية في دول بالمنطقة.
وتتركز التوترات بشكل خاص حول مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، مع استمرار التهديدات المتعلقة بحركة السفن، حيث تقول إيران إنها تستهدف السفن التي تعبر المضيق دون تنسيق معها أو خارج المسارات المحددة.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت سلطنة عُمان وإيران مواصلة المباحثات بشأن ضمان أمن الملاحة وحرية عبور السفن في المضيق، وسط تقارير عن إعداد مسقط مقترحاً لتنظيم حركة العبور عبر مسارين منفصلين بترتيبات خاصة.
وكانت واشنطن قد طالبت طهران بتقديم تعهد علني بعدم استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، والحفاظ على انسيابية حركة الملاحة الدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات التي أعقبت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير 2026، رغم التوصل في حزيران الماضي إلى مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار بوساطة قطرية وباكستانية، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 8 تموز الجاري انتهاء الهدنة بعد تجدد التصعيد.