الرابعة نيوز_لقد انتهى دور الشرطة الإسرائيلية - ففي غضون أربع سنوات، تمكن الوزير، الذي وصفته صحيفة معاريف الإسرائيلية بمهرج تيك توك، من تدميرها وتفكيكها..لقد انهارت الشرطة، ولم تعد موجودة. إنها مجرد مجموعة من الضباط متوسطي الكفاءة، يفتقرون إلى الرؤية والإبداع في أحسن الأحوال.
فقد شنّت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية انتقادات حادة لأداء الشرطة الإسرائيلية، محمّلة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مسؤولية ما وصفته بانهيار الجهاز وتفكيكه خلال السنوات الأربع الماضية، معتبرة أن التعيينات ذات الطابع السياسي أضعفت قدرات الشرطة وأفقدتها المهنية والفاعلية.
وقالت الصحيفة إن الشرطة "لم تعد الجهاز الذي كان يُفترض أن يحافظ على القانون والنظام"، ووصفت قياداتها الحالية بأنها تفتقر في كثير من الحالات إلى الرؤية والخبرة اللازمة لإدارة الأزمات، مشيرة إلى أن بعض الضباط وصلوا إلى مواقع قيادية بفعل اعتبارات سياسية وليس وفق معايير مهنية.
وأضافت "معاريف" أن بن غفير، الذي وصفته سابقا بـ"مهرج تيك توك"، حسم توجهه عبر تعيينات داخل الشرطة، ما أدى إلى وصول ضباط "سطحيين" إلى قيادة وحدات ومناطق، موضحة أن بعض القادة اكتسبوا مكانة بعد أحداث السابع من أكتوبر بسبب مواقف بطولية محلية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة امتلاكهم القدرة على إدارة حملات أمنية واسعة ومعقدة.
وتطرقت الصحيفة إلى ملف الجريمة في المجتمع العربي داخل إسرائيل، مؤكدة أن الاعتقاد بأن العنف سيبقى محصوراً داخل هذا المجتمع كان "وهماً عنصرياً"، وأن انتشار السلاح غير القانوني وتصاعد الجريمة وغياب الحكم الرادع سيؤثر في نهاية المطاف على المجتمع الإسرائيلي بأكمله.
ونقلت الصحيفة عن ضابط شرطة رفيع المستوى قوله إن القيادة السياسية، وعلى رأسها بن غفير، "تقيّد أيدي الشرطة"، مشيراً إلى وجود حالات لم تتمكن فيها الشرطة من التعامل مع ناشطي اليمين الذين يتجاوزون الحدود مع سوريا ولبنان، بسبب تعليمات صادرة من مستويات عليا.
كما انتقد الضابط تعامل الشرطة مع نشاط المنظمات الإجرامية، قائلاً إن إلقاء قنبلة يدوية على أحد فروع المطاعم في روش بينا يكشف ضعف الجهاز، إذ كان يفترض نشر وحدات سرية وملاحقة العناصر الإجرامية، لكن ذلك لم يحدث.
وبحسب الضابط، فإن مواجهة الجريمة المنظمة لا تحتاج فقط إلى تحقيقات مطولة، بل إلى حملة أمنية واسعة تشمل اعتقال عناصر المنظمات الإجرامية وتطبيق القانون بحق كل من يرتبط بها، سواء بحيازة أسلحة أو مخالفات أخرى.
وأشارت الصحيفة إلى مظاهر نفوذ المنظمات الإجرامية داخل بعض المدن الإسرائيلية، لافتة إلى أن بعض أحياء تل أبيب شهدت إقامة حواجز خرسانية وكاميرات مراقبة لحماية منازل قادة تلك المنظمات، في مشهد يعكس، بحسبها، تراجع قدرة الشرطة على فرض سيادتها.
وختمت "معاريف" بالقول إن الشرطة التي كان يُفترض أن تعزز سيادة القانون أصبحت، وفق منتقديها، عاجزة عن أداء دورها، فيما باتت المنظمات الإجرامية تمتلك قدرة على إدارة عملياتها والتحقيق في جرائم القتل الخاصة بها، في مؤشر خطير على تراجع هيبة الدولة.