أسعار الخراف لا تزال مبهمة رغم دعم كوتة الاستيراد والإعفاءات الجمركية

2026-10-12
خاص للرابعة

قال الصحفي المختص بالشؤون الاقتصادية أيهم أبو غوش إن واقع استيراد اللحوم شهد تغيرات خلال العقد الأخير، مشيراً إلى وجود ما يُعرف بنظام «الكوتة»، الذي يمنح السلطة الفلسطينية حصة محددة لاستيراد اللحوم المعفاة من الجمارك.

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «طلة صباح»، الذي يُبث عبر فضائية معا وشبكة معا الإذاعية وراديو الرابعة، ويقدمه الإعلامي عادل أغريب.

وأوضح أبو غوش أن حجم الكوتة يبلغ نحو 50 ألف رأس، في حين تصل حاجة السوق الفلسطينية إلى نحو 500 ألف رأس، ما يثير تساؤلات حول آليات الاستيراد والتوزيع، ومدى انعكاس الإعفاءات الجمركية على الأسعار التي يدفعها المواطنون.

وأضاف أن المشكلة تكمن في عدم التمييز الواضح بين اللحوم البلدية والمستوردة عند بيعها في الملاحم، الأمر الذي يصعّب على المستهلك معرفة نوع اللحوم التي يشتريها، ويثير تساؤلات بشأن مدى استفادة المواطنين من الإعفاءات الجمركية.

وأشار إلى أن الإعفاءات الجمركية يُفترض أن تسهم في خفض الأسعار، إلا أن المستورد قد يكون المستفيد الأكبر منها، بدلاً من أن ينعكس أثرها بصورة مباشرة على المستهلك الفلسطيني.

وأكد أبو غوش أن صدور بيان عن الحكومة لا يكفي للإجابة عن جميع التساؤلات المطروحة، داعياً إلى إجراء تدقيق جاد في هذا الملف، ودراسة آليات توزيع الخراف المستوردة، والتحقق من مدى وصول أثر الإعفاءات الجمركية إلى المواطنين.

وشدد على ضرورة تشكيل لجنة مختصة لدراسة الموضوع، والاستفادة من توصيات الخبراء لوضع آليات واضحة تضمن التمييز بين اللحوم البلدية والمستوردة، وتعزز الشفافية في عمليات البيع والتوزيع.

وختم أبو غوش بالتأكيد على أن القضية لا تتعلق فقط بالرسوم والضرائب بعد الاستيراد، بل تتمثل المشكلة الأساسية في آلية توزيع الخراف المستوردة، ومدى تحقيق هذه العملية للهدف المتمثل في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.

وقت آخر تعديل: 2026-10-12 10:59:25