أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الإثنين، تمسك حكومته باستمرار وجود جيش الاحتلال في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمالي الضفة الغربية، رافضًا تدخل المحكمة العليا الإسرائيلية في هذه السياسة، ومهددًا بسنّ تشريع خاص في الكنيست لتكريسها إذا لزم الأمر.
وجاءت تصريحات كاتس غداة مطالبة المحكمة العليا الدولة بتقديم جدول زمني لاستكمال الإجراءات اللازمة لعودة أهالي المخيمات الثلاثة إلى منازلهم، وبحث سبل تسريع عودتهم، وذلك في أعقاب التماس قدمته جمعية حقوق المواطن نيابة عن نازحين من المخيمات.
وقال كاتس، في بيان أصدره في خضم الحملة الانتخابية، إن المحكمة العليا ينبغي أن تتوقف عن التدخل في العمليات العسكرية للجيش في الضفة الغربية، معتبرًا أن استمرار وجود القوات في المخيمات «مسألة عملياتية وأمنية» وليس مسألة قانونية.
وأضاف أنه اتفق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ، عقب توليه منصب وزير الأمن، على تغيير سياسة الجيش في الضفة الغربية، من خلال وقف الاقتحامات المتكررة والانسحاب من مخيم جنين، والانتقال إلى ما وصفه بـ«احتلال مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس».
وزعم كاتس أن المخيمات الثلاثة تحولت إلى «أوكار إرهاب»، وأن مجموعات مسلحة تنشط فيها بدعم من إيران، ونفذت عمليات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية وداخل إسرائيل.
وأشار إلى أن نحو 40 ألف فلسطيني غادروا المخيمات، مدعيًا أن الجيش قتل مسلحين ودمّر ما وصفه بالبنية التحتية للمجموعات المسلحة، بما في ذلك منازل وشوارع، قبل أن يقرر إبقاء قواته داخل المخيمات بصورة دائمة.
وادعى كاتس أن هذه السياسة أدت إلى تراجع حجم العمليات في الضفة بنسبة 80%، مضيفًا أن قدرة الفلسطينيين على تنفيذ عمليات داخل إسرائيل "انخفضت بصورة كبيرة".
وزعم كذلك أن استمرار وجود الجيش داخل المخيمات ضروري لمواجهة ما وصفه بتهديدات من جهات "جهادية" مدعومة من إيران وجماعة الإخوان المسلمين، قال إنها تسعى إلى الدفع نحو تنفيذ هجمات "على غرار 7 أكتوبر" في الضفة الغربية.
وشدد كاتس على أن "ليس من شأن المحكمة العليا التدخل في اعتبارات أمنية من هذا النوع، كما ليس من شأنها التدخل في النشاط العملياتي في غزة أو سورية أو لبنان أو إيران"، مضيفًا: "موقفي في هذا الشأن واضح، وسأحرص على أن ينعكس في كل نقاش يعقد بشأنه لاحقًا".
وتابع أنه "لا يعتزم التنازل في هذه القضية، حتى لو تطلب الأمر إجراءات تشريعية خاصة في الكنيست".
وكانت المحكمة العليا قد طلبت من الدولة، الأحد، تحديد جدول زمني لعودة السكان والرد على الادعاءات بشأن قصور الاستجابة لاحتياجات النازحين، إضافة إلى الرد على طلب 53 عائلة أخرى الانضمام إلى الالتماس، وحددت 23 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل موعدًا لتقديم ردها التكميلي.