أزمة الدواء في فلسطين.. حبش يكشف عن دفعات مالية جديدة ويحذّر: أموال الشركات تذهب للبنوك والمرضى يدفعون الثمن

2026-10-14
الرابعة نيوز_كشف المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية والتجهيزات الطبية، مهند حبش، عن تطورات جديدة في أزمة توريد الأدوية إلى المرافق الصحية الحكومية الفلسطينية، مؤكدًا وجود تحسن نسبي في عمليات التوريد بعد بدء صرف دفعات مالية للشركات الموردة، إلا أن هذا التحسن لا يزال محدودًا ولا يعكس انفراجًا كاملًا للأزمة، في ظل تراكم المديونية واستنزاف القدرات المالية للشركات وارتفاع كلفة توفير الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة.

وأعلن حبش عن ترتيبات لصرف دفعة مالية جديدة بقيمة 30 مليون شيكل خلال الفترة المقبلة، مقسمة إلى دفعتين بواقع 15 مليون شيكل لكل منهما، ضمن تعهدات حكومية تقضي بتسديد مبالغ شهرية لا تقل عن 30 مليون شيكل، وصولًا إلى إجمالي 150 مليون شيكل حتى نهاية العام الجاري.

وفي المقابل، حذّر من أن الأموال التي تحولها الحكومة إلى حسابات الشركات لا تُستخدم بالكامل في شراء الأدوية والمستلزمات الطبية، إذ تقتطع البنوك جزءًا منها بصورة مباشرة لتغطية القروض والتسهيلات والفوائد المستحقة، ما يقلص المبالغ المتاحة لتمويل عمليات التوريد.

وجاءت تصريحات حبش خلال مقابلة مع الإعلامي عادل غريب، ضمن برنامج «طلة صباح»، الذي يُبث عبر فضائية معًا، وشبكة معًا الإذاعية، وراديو الرابعة، تناولت أزمة الدواء في فلسطين، والالتزامات المالية الحكومية، وأولويات توريد الأدوية الحيوية، والفوارق الكبيرة في أسعار الأدوية بين السوق الفلسطينية والأسواق الخارجية.

150 مليون شيكل حتى نهاية العام.. و30 مليونًا وصلت إلى الشركات

وأوضح حبش أن هناك تفاهمات وتعهدات من وزيري المالية والصحة بتسديد دفعات شهرية للشركات الموردة للأدوية والتجهيزات الطبية، بحيث لا تقل قيمة الدفعة الشهرية عن 30 مليون شيكل، على أن يبلغ مجموع المبالغ المسددة 150 مليون شيكل حتى نهاية العام.

وبيّن أن الشركات تسلمت بالفعل 30 مليون شيكل خلال شهر أيلول الماضي، على دفعتين متساويتين؛ الأولى بقيمة 15 مليون شيكل في بداية الشهر، والثانية بقيمة مماثلة خلال الأسبوع الأخير منه.

وكشف أن المحاسب العام في وزارة المالية أبلغه بوجود ترتيبات لصرف دفعة جديدة بقيمة 30 مليون شيكل، موزعة على دفعتين بقيمة 15 مليون شيكل لكل واحدة.

وأشار إلى أنه من المفترض، وفق المعلومات التي تلقاها، أن تصل هذه الأموال إلى حسابات الشركات مع نهاية الأسبوع المقبل، بما يشكل الدفعة الثانية من الالتزامات الشهرية المتفق عليها.

وأشاد حبش بمستوى الوضوح في التواصل مع المحاسب العام بوزارة المالية، موضحًا أنه يطلع الشركات على المبالغ المتوافرة ومواعيد صرفها، ويصارحها كذلك عندما لا تتوافر السيولة اللازمة.

وأكد أن انتظام الدفعات يمثل عاملًا أساسيًا في تمكين الشركات من استعادة جزء من قدرتها على طلب الأدوية وتوريدها، لكنه لا يكفي وحده لمعالجة الأزمة المتراكمة.

البنوك تقتطع مستحقاتها فور وصول الأموال.. والشركات أمام أزمة سيولة

وفي واحدة من أبرز النقاط التي كشفها خلال المقابلة، أوضح حبش أن المبالغ الحكومية التي تُحوّل إلى حسابات الشركات لا تصل إليها فعليًا بالقيمة نفسها التي تُصرف بها، نتيجة الالتزامات المصرفية المتراكمة على الشركات.

وقال إن الشركات اضطرت خلال الفترة الماضية إلى الاعتماد على القروض والتسهيلات البنكية لتمويل عمليات شراء الأدوية والمستلزمات الطبية والمخبرية، في ظل تأخر المستحقات الحكومية وارتفاع المديونية.

وأضاف أن البنوك تقتطع فور وصول الدفعات المالية ما تستحقه من فوائد ورسوم والتزامات، وفق الاتفاقيات المبرمة مع الشركات، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع السيولة النقدية المتبقية لتمويل عمليات التوريد الجديدة.

وأوضح أن صرف 30 مليون شيكل لا يعني بالضرورة قدرة الشركات على توريد أدوية ومستلزمات طبية بالقيمة نفسها، لأن جزءًا من الأموال يذهب لتغطية الالتزامات المصرفية السابقة.

وشدد على أن الشركات استنفدت معظم إمكانياتها وقدراتها المالية خلال الأزمة، ولم تعد قادرة على مواصلة التوريد بالمستويات السابقة دون الحصول على دفعات منتظمة تمكنها من إعادة تمويل مشترياتها.

وتكشف هذه المعطيات عن جانب معقد من الأزمة، إذ إن تأخر المستحقات لا يؤثر على الشركات وحدها، بل ينعكس على قدرتها على توفير الأدوية للقطاع الصحي الحكومي، حتى عند استئناف صرف جزء من الأموال المتأخرة.

أدوية السرطان وإنقاذ الحياة في مقدمة الأولويات

وأكد حبش أن الشركات الموردة تواصل العمل على توفير الأدوية ذات الأولوية القصوى، وفي مقدمتها الأدوية المنقذة للحياة وعلاجات الأورام والأمراض الخطيرة، وفق قوائم تحددها وزارة الصحة بناءً على الاحتياجات الطبية ومستويات المخزون المتوافر.

وأوضح أن وزارة الصحة ترسل بصورة دورية قوائم بالأدوية المطلوبة، مرتبة وفق درجة أهميتها وخطورة عدم توافرها، فيما تعمل الشركات على الاستجابة لهذه القوائم بحسب إمكانياتها المالية والكميات المتوافرة في مستودعاتها أو لدى مصادر التوريد الخارجية.

وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت صعوبات كبيرة في توفير بعض الأدوية الضرورية، بما فيها أدوية السرطان، إلا أن عمليات التوريد الأخيرة ساعدت في تحسين توافر بعض الأصناف.

وقال إن الوضع الدوائي شهد تحسنًا ملموسًا وإن كان محدودًا، معتبرًا أن الأمور لا تزال «تقريبًا تحت السيطرة» في ضوء الجهود المبذولة لتوفير الأدوية الأكثر إلحاحًا.

لكنه حذّر من أن ارتفاع أسعار أدوية الأورام والعلاجات المتخصصة يجعل المبالغ المتاحة غير كافية لتوفير كميات كبيرة منها، إذ قد تستنزف مشتريات محدودة من هذه الأدوية جزءًا كبيرًا من السيولة المتوافرة.

وأكد أن الشركات تعطي الأولوية لهذه الأصناف نظرًا لارتباطها المباشر بحياة المرضى، وتسعى إلى توفير كميات تساعد على استمرار العلاج لفترات معقولة.

نقص الدواء يرفع فاتورة العلاج.. والتحويلات الطبية تستنزف الأموال

وتطرق حبش إلى التداعيات المالية المترتبة على عدم توافر بعض الأدوية في مرافق وزارة الصحة، مشيرًا إلى أن الوزارة قد تضطر إلى تحويل المرضى إلى القطاع الطبي الخاص عندما يتعذر توفير العلاج المطلوب داخل مرافقها.

وأوضح أن هذه التحويلات قد تفرض أعباء مالية إضافية كبيرة على الحكومة، إذ إن علاجًا دوائيًا قد تبلغ تكلفته ألفًا أو ألفي شيكل يمكن أن يترتب على توفيره عبر العلاج الخاص تكاليف تصل إلى أضعاف ذلك المبلغ.

واعتبر أن هذه الفجوة في التكاليف تمثل أحد أوجه استنزاف الموارد المالية المخصصة للقطاع الصحي، في وقت يمكن أن يسهم فيه انتظام توريد الأدوية إلى المرافق الحكومية في تقليل الحاجة إلى بعض التحويلات العلاجية المكلفة.

وأشار إلى أن توفير الأدوية في الوقت المناسب لا يمثل ضرورة طبية فحسب، بل يحمل أهمية اقتصادية أيضًا، لأنه يحد من النفقات الإضافية الناجمة عن البحث عن بدائل علاجية أكثر تكلفة.

150 مليون دولار فاتورة الدواء الحكومية سنويًا

وفي حديثه عن حجم الإنفاق الدوائي، كشف حبش أن مشتريات وزارة الصحة من الأدوية تبلغ نحو 150 مليون دولار سنويًا، معتبرًا أن هذا المبلغ يمكن التعامل معه من خلال التخطيط المالي وتوفير مخصصات منتظمة على مدار العام.

وأوضح أن هذا الملف كان محور نقاش جمعه مؤخرًا برئيس اتحاد موردي الأدوية والتجهيزات الطبية، الدكتور هيثم مسروجي، في إطار بحث المديونية المستحقة للشركات والأزمة المالية التي تواجهها، والتحضير لاجتماع مع رئيس الوزراء.

وأشار إلى أن قيمة المشتريات الدوائية الحكومية يجب النظر إليها في ضوء أهميتها الحيوية للمواطنين، باعتبار أن استمرار توفير الأدوية الأساسية يشكل أحد أهم متطلبات استقرار الخدمات الصحية.

ورأى أن تخصيص الموارد اللازمة لهذا القطاع ينبغي أن يحظى بأولوية، خصوصًا أن تأخر المدفوعات يؤدي إلى تعقيدات مالية وتشغيلية قد تزيد الكلفة النهائية على الحكومة.

لماذا الدواء في فلسطين أغلى من مصر وتركيا؟

وفي محور آخر من المقابلة، تناول حبش الفوارق الكبيرة في أسعار بعض الأدوية بين فلسطين ودول مثل مصر وتركيا، موضحًا أن اختلاف الأسعار لا يرتبط بالضرورة بهوامش أرباح الشركات المستوردة، وإنما يتأثر بعوامل متعددة، تشمل تكاليف التصنيع والدعم الحكومي وحجم السوق والضرائب واتفاقيات الإنتاج والترخيص.

وبيّن أن بعض الأدوية التي تحمل الاسم التجاري نفسه تُصنع في دول مختلفة بموجب امتيازات تمنحها الشركات العالمية المالكة للمنتج، ما يسمح بإنتاجها محليًا بتكاليف أقل.

وأشار إلى أن انخفاض أجور العمالة وتكاليف المواد الخام ومدخلات الصناعة، إلى جانب السياسات الحكومية المشجعة للاستثمار والصناعات الدوائية، يسهم في خفض الأسعار في بعض الأسواق.

واستشهد بدواء «كريستور» بتركيز 10 ملغ، موضحًا أن سعره في السوق الفلسطينية يبلغ، بحسب تقديراته، نحو 70 شيكلًا، بينما يمكن أن يتوافر في مصر أو تركيا بما يعادل نحو 20 شيكلًا.

وأكد أن وجود مصانع تعمل بامتياز من الشركات العالمية، إلى جانب انخفاض تكاليف الإنتاج والدعم المقدم للصناعة، يشكل عوامل رئيسية وراء هذه الفوارق.

ولفت إلى أن الظروف الاقتصادية والسياسية وحجم السوق الفلسطينية لا توفر، من وجهة نظره، البيئة المناسبة لجذب استثمارات دوائية عالمية واسعة النطاق.

حبش: ضريبة الدواء في فلسطين 16% مقابل 4% في الأردن

وأثار حبش قضية الضرائب المفروضة على الأدوية في السوق الفلسطينية، معتبرًا أنها تمثل أحد العوامل التي تسهم في ارتفاع أسعارها مقارنة ببعض الدول المجاورة.

وقال إن الأدوية في فلسطين تخضع لضريبة بنسبة 16%، مقابل 4% في الأردن، وفق الأرقام التي عرضها خلال المقابلة.

وانتقد التعامل الضريبي مع الدواء باعتباره سلعة استهلاكية عادية، رغم ارتباطه المباشر بصحة المواطنين وحياتهم.

وأوضح أن الفارق الضريبي بين السوقين يصل إلى 12 نقطة مئوية، معتبرًا أن السياسات الضريبية والدعم الحكومي تؤثر بصورة مباشرة في الأسعار النهائية التي يتحملها المواطن.

وأشار إلى أن الدعم الحكومي للدواء في فلسطين يتمثل بصورة أساسية في توفير قائمة الأدوية الأساسية عبر مرافق وزارة الصحة، إلا أن هذه الأدوية قد لا تتوافر بصورة منتظمة نتيجة تذبذب التوريد ونقص السيولة وارتفاع المديونية المستحقة للشركات.

وأكد أن معالجة أزمة أسعار الأدوية تستدعي النظر في مختلف العوامل المؤثرة في التكلفة، بما فيها الضرائب وشروط الاستيراد وحجم السوق وتكاليف الإنتاج.

اتفاق باريس ومعايير تسجيل الأدوية

وتناول حبش الإطار التنظيمي لاستيراد الأدوية وتسجيلها في فلسطين، موضحًا أن هناك اعتقادًا شائعًا بأن الأدوية المسجلة في إسرائيل تُعد تلقائيًا مسجلة في فلسطين.

واعتبر أن هذا الفهم غير دقيق، مشيرًا إلى أن بروتوكول الأدوية المرتبط باتفاق باريس الاقتصادي يفرض تطبيق معايير تسجيل معينة على الأدوية في السوق الفلسطينية.

وأوضح أن المعايير المعتمدة تؤثر في طبيعة الأدوية التي يمكن إدخالها إلى السوق، وفي إمكانية الاستفادة من منتجات دوائية مصنعة في أسواق عربية وآسيوية وأفريقية.

وأشار إلى أن هذه الاشتراطات ترتبط أيضًا بمستوى الرقابة على جودة الأدوية ومعايير اعتمادها، معتبرًا أن القضية لا تتعلق بالأسعار وحدها، بل بالمتطلبات التنظيمية التي تحكم تسجيل المنتجات الدوائية وتداولها.

فروقات سعرية هائلة.. تجربة علاج التهاب الكبد الوبائي

واستعرض حبش مثالًا تاريخيًا على الفوارق الكبيرة في أسعار بعض الأدوية، مستذكرًا تجربة علاج التهاب الكبد الفيروسي من النوع «سي»، الذي قال إن سعره في الولايات المتحدة بلغ في إحدى الفترات نحو 150 ألف دولار، بينما كان يتوافر في مصر بنحو 150 دولارًا.

وأوضح أن المثال يعود إلى فترة سابقة، وأن اختلاف الأسعار ارتبط، بحسب المعلومات التي أشار إليها، بآليات دعم دولية وأساليب لتوفير العلاجات بأسعار مخفضة في الدول النامية والأقل دخلًا.

وأشار إلى أن بعض شركات الأدوية العالمية تسهم في برامج تمويل ودعم تهدف إلى خفض تكلفة علاجات معينة في الدول التي تواجه تحديات اقتصادية وصحية، بما يساعد على توسيع فرص الحصول عليها والحد من انتشار الأمراض.

وأكد أن اختلاف الأسعار بين الدول قد يرتبط ببرامج الدعم والتسعير، وليس بالضرورة باختلاف الاسم التجاري للدواء.

محدودية السوق الفلسطينية تحدّ من فرص الاستثمار الدوائي

وفي معرض حديثه عن حجم السوق الدوائية، أوضح حبش أن السوق الفلسطينية أصغر بكثير من الأسواق المجاورة، وهو ما ينعكس على قدرة الشركات على التفاوض وجذب الاستثمارات والحصول على امتيازات التصنيع.

وأشار إلى بيانات تاريخية اطلع عليها تعود إلى عام 2006، قدّر فيها حجم السوق الدوائية الفلسطينية، بشقيها الحكومي والخاص، بنحو 180 إلى 200 مليون دولار، مقابل نحو 2.3 مليار دولار للسوق الإسرائيلية، وفق الأرقام التي استعرضها.

وأوضح أن هذه الأرقام تعكس الفارق الكبير في حجم الأسواق، مشيرًا إلى أن السوق الفلسطينية كانت تشكل، وفق تلك التقديرات، نحو 8% من حجم السوق الإسرائيلية.

وفي تقديرات تقريبية للوضع الحالي، أشار إلى أن مشتريات الحكومة من الأدوية تبلغ نحو 150 مليون دولار سنويًا، فيما طرح افتراضًا بأن مشتريات القطاع الخاص قد تصل إلى نحو نصف مليار دولار، بما يرفع الحجم الإجمالي الافتراضي للسوق إلى نحو 700 مليون دولار.

وشدد سياق حديثه على أهمية حجم السوق في قرارات الشركات العالمية المتعلقة بالاستثمار والتصنيع ومنح الامتيازات، في ظل ارتفاع التكاليف وصعوبة استقطاب استثمارات صناعية كبرى إلى السوق الفلسطينية.

الأموال المتاحة لا تكفي لجميع الأصناف المطلوبة

وفي ختام حديثه، عاد حبش إلى جوهر الأزمة المتعلقة بقدرة الشركات على توفير جميع الأدوية المطلوبة من وزارة الصحة والخدمات الطبية العسكرية.

وأوضح أن الشركات تواجه معضلة تتمثل في تعدد الأصناف المطلوبة ومحدودية المبالغ المتاحة لشرائها، إذ قد تكون الشركة مطالبة بتوفير نحو 20 صنفًا دوائيًا، بينما لا تكفي السيولة المتوافرة لتغطية احتياجات جميع هذه الأصناف.

وأضاف أن إعطاء الأولوية للأدوية المنقذة للحياة قد يستنزف الجزء الأكبر من المبالغ المخصصة للتوريد، ما يحد من القدرة على توفير بقية الأدوية بالكميات المطلوبة.

وأشار إلى أن الشركات تحاول الموازنة بين أهمية الدواء ومستوى المخزون والحاجة العلاجية، بهدف توجيه الموارد المحدودة إلى الأصناف الأكثر إلحاحًا.

وأكد أن المبالغ المخصصة لشراء الأدوية المطلوبة من وزارة الصحة والخدمات الطبية العسكرية لا تكفي دائمًا لتوفير الكميات اللازمة لجميع المرضى، حتى عندما تكون الكميات المطلوبة متواضعة.

وقت آخر تعديل: 2026-10-14 11:42:02