مئات الاف النازحين بغزة أمام كارثة مع قدوم الشتاء

2026-11-05
الرابعة نيوز_أطلق رئيس بلدية خان يونس علاء الدين البطة نداءً عاجلًا، لوضع العالم أمام حقيقة ما تواجهه محافظة خان يونس مع اقتراب فصل الشتاء والمنخفضات الجوية، في ظل ظروف استثنائية غير مسبوقة نتجت عن حرب الإبادة المدمّرة التي خلّفت دمارًا هائلًا طال الإنسان والمكان والشجر والحجر والبنية التحتية ومقومات الحياة الأساسية.

وأكد في مؤتمر صحفي ان خان يونس دخلت موسم الشتاء وهي ترزح تحت وطأة كارثة مركّبة، حيث دُمّر ما يزيد على 85% من المحافظة وتعرضت مرافق الخدمات الأساسية والبلديات لاستنزاف غير مسبوق في قدراتها وإمكاناتها التشغيلية، في وقت يستمر فيه إغلاق المعابر ومنع إدخال المعدات والآليات وقطع الغيار والسولار والزيوت اللازمة لاستمرار تقديم الخدمات المنقذة للحياة.

وأكد أن المخاطر المرتقبة مع حلول الشتاء لم تعد مجرد احتمالات، بل تهديدات حقيقية ومباشرة تُنذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق، خاصة في ظل وجود مئات الآلاف من المواطنين والنازحين داخل الخيام ومراكز الإيواء والمناطق المنخفضة والهشة، التي تفتقر لأبسط مقومات الحماية والسلامة.

وأضاف:"يعيش آلاف المواطنين في ظروف إنسانية قاسية داخل خيام ومساكن مؤقتة لا تصمد أمام الرياح والأمطار، وسط بيئة متهالكة تضررت فيها شبكات الطرق والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار بشكل كبير، الأمر الذي يقوض قدرة البلديات والمؤسسات الإغاثية والخدماتية على التدخل السريع والاستجابة الفاعلة للطوارئ".

وأوضح ان التدمير الواسع الذي طال المنشآت الخدماتية وآليات البلديات ومعدات وآليات شفط المياه أدى إلى تراجع خطير في الجاهزية الميدانية، ما يجعل أي منخفض جوي أو هطول مطري كثيف عاملًا مضاعفًا للمخاطر الإنسانية والبيئية والصحية.

وقال أن البلديات والمؤسسات الشريكة أزمة خانقة نتيجة النقص الحاد في الوقود والزيوت المعدنية ومواد التشغيل، إلى جانب تعطل معظم المولدات الكهربائية المتنقلة وخروجها عن الخدمة بسبب الاستهلاك المفرط وعدم توفر قطع الغيار اللازمة لصيانتها وإعادة تشغيلها.

وأضاف:"ما زالت أكثر من (17) مليون طن من الركام تجثم فوق أحياء المحافظة المدمرة، مشكلةً خطرًا بيئيًا وإنسانيًا كبيرًا، ومعيقةً لجهود البلديات في فتح الطرق وتصريف المياه وتنفيذ التدخلات الطارئة مع بدء موسم الأمطار".

ووجّه نداء استغاثة عاجلًا إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية كافة للتحرك الفوري والعاجل من أجل إدخال الآليات الثقيلة ومعدات الطوارئ والإنقاذ اللازمة* لتمكين البلديات من التعامل مع تداعيات المنخفضات الجوية وحماية السكان والنازحين

ودعا لضمان تدفق الوقود ومواد التشغيل والزيوت المعدنية وقطع الغيار والمولدات الكهربائية بشكل منتظم ومستدام.

وطالب بدعم خطط الاستجابة الشتوية للبلديات وتوفير مستلزمات الإيواء والحماية والإسناد الإنساني للعائلات المتضررة والنازحة.

ودعا لتمكين البلديات من استعادة الحد الأدنى من قدرتها التشغيلية بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية والحفاظ على الأرواح.


وقت آخر تعديل: 2026-11-05 11:51:48