هل اقترب فرض السيادة على الضفة الغربية؟!

2025-08-28
الرابعة نيوز-أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن نقاشات سياسية حادة اندلعت في “إسرائيل” عقب تسريب كشفته الصحيفة ذاتها، يفيد بأن وزير الشؤون الإستراتيجية في حكومة الاحتلال رون ديرمر أبدى دعمه في اجتماع مصغّر مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لخطوة فرض السيادة على الضفة الغربية، وذلك في ظل التوجّه الفرنسي نحو الاعتراف بدولة فلسطينية.

وبحسب التقرير، فقد قال ديرمر، المقرّب من نتنياهو، إن “السيادة ستُفرض في الضفة الغربية، والسؤال فقط على أي جزء منها”، في حين أظهر نتنياهو تحفظًا علنيًا تجاه المضي في هذا المسار.

في أروقة حكومة الاحتلال رحّب وزراء بتصريحات درمر، لكن بعضهم شدد على أن فرض السيادة لا يجب أن يكون مرتبطًا بالتحركات الفرنسية.

وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية قد كشفت كواليس النقاشات الدائرة داخل أروقة حكومة الاحتلال حول مسألة فرض “السيادة الإسرائيلية” على الضفة الغربية، وهي الفكرة التي تعود بين الحين والآخر إلى جدول أعمال اليمين الاستيطاني في إسرائيل، لكنها غالبًا ما بقيت حبيسة الشعارات. 

هذه المرة، وفق الصحيفة، قد تكون الظروف السياسية والدبلوماسية مواتية أكثر من أي وقت مضى لتنفيذ هذه الخطوة، خصوصًا مع اقتراب موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر، حيث يُتوقّع أن تعلن فرنسا وعدد من الدول عن الاعتراف بدولة فلسطينية.

خلال النقاش، أعرب رون ديرمر، أحد أقرب المقربين من نتنياهو، عن دعمه الواضح لخطوة الضم، قائلًا: “ستكون هناك سيادة في الضفة الغربية، والسؤال فقط هو على أي جزء منها”.

النقاش المذكور تطرّق إلى عدة خيارات مطروحة على الطاولة: هل يتم فرض “السيادة” على الكتل الاستيطانية الكبرى فقط، أم على جميع المستوطنات؟ هل يشمل ذلك كامل مناطق (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، أم يقتصر على الأغوار والمناطق المفتوحة؟ كما برزت معضلة أخرى: هل يُقدَّم هذا التحرك كخطوة انتقامية بعد أي إعلان دولي عن الاعتراف بدولة فلسطينية، أم ينبغي استباقه باعتباره خطوة وقائية؟.

وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر قدّم قراءة دبلوماسية للوضع، محذرًا من أن أوروبا ستعارض مثل هذه الخطوات بشكل حاد، مما قد يفاقم عزلة “إسرائيل” ويؤدي إلى مزيد من التدهور في العلاقات السياسية. وأكد ساعر أن تحليله لا يرتبط بموقفه المبدئي من القضية بل هو تقدير موضوعي للواقع الدولي.

في المقابل، يواصل سموتريتش منذ فترة طويلة الدفع بهذا الملف بقوة، حيث قام عبر “مديرية الاستيطان” التابعة لوزارة جيش الاحتلال بإعداد خرائط وسجلات ميدانية لتجهيز الأرضية التقنية والقانونية للضم.

وختمت الصحيفة بأنه في نهاية المطاف، يظل السؤال الكبير – كما طرحته شخصيات بارزة داخل الليكود – هو: هل سيُقدِم نتنياهو على خطوة الضم الآن ليحوّلها إلى إنجاز انتخابي يواجه به أزماته الداخلية، أم سيُبقيها ورقة وعد انتخابي للمستقبل، أم أن الأمر سيبقى مجرد نقاشات وتصريحات بلا تنفيذ كما حدث في مرات سابقة؟!.

وقت آخر تعديل: 2025-08-28 22:35:17