نشأت أبو بكر: 90% من كهرباء الضفة من إسرائيل وخطة وطنية لإنهاء الفوضى في القطاع

2025-12-30
الرابعة نيوز_
كشف المدير العام للشركة الفلسطينية لنقل الكهرباء، المهندس نشأت أبو بكر، أن نحو 90% من مصادر الكهرباء في الضفة الغربية ما تزال تُزوَّد من الجانب الإسرائيلي، في ظل واقع فني وقانوني معقّد، مؤكداً في الوقت ذاته وجود خطة استراتيجية فلسطينية شاملة لإعادة تنظيم قطاع الكهرباء ووضعه تحت إدارة وطنية موحّدة.
جاء ذلك خلال مقابلة خاصة ضمن برنامج "طلة صباح" مع الإعلامي عادل غريب، والتي بُثت عبر فضائية معا، شبكة معا الإذاعية، وراديو الرابعة، حيث استعرض أبو بكر واقع تزويد الكهرباء في الضفة الغربية، والتحديات القائمة، والمشاريع المستقبلية التي تعمل عليها الشركة بالتعاون مع سلطة الطاقة والحكومة الفلسطينية.
وأوضح أبو بكر أن معظم نقاط الربط التي تُزوَّد من خلالها المناطق الفلسطينية تقع على الجهد المتوسط، وأن الشركة الوطنية لنقل الكهرباء تغطي حالياً قرابة 35% فقط من الأحمال الكهربائية في الضفة الغربية فنياً وتجارياً، فيما تتزود بقية المناطق بشكل مباشر من شركة الكهرباء الإسرائيلية عبر عقود مستقلة.
وبيّن أن هذا الواقع يعود إلى أسباب فنية تتعلق بعدم كفاية عدد محطات التحويل الحالية، حيث لا يتجاوز عددها أربع محطات رئيسية، مشيراً إلى مشروع جارٍ لبناء خمس محطات جديدة، على أن يصل العدد إلى عشر محطات إضافية حتى عام 2035، ما سيمكن الشركة من تزويد جميع نقاط الربط الفلسطينية محلياً.
وعلى الصعيد القانوني، أكد أبو بكر أن الحكومة الفلسطينية أصدرت تعليمات واضحة تقضي بنقل إدارة جميع نقاط الربط، بما فيها المرتبطة مباشرة بالجانب الإسرائيلي، إلى الشركة الفلسطينية لنقل الكهرباء، في خطوة تهدف إلى تصويب الوضع المالي والقانوني والفني للقطاع، وإنهاء حالة التشتت القائمة.
وفيما يتعلق بمحافظة الخليل، أشار إلى أن مشروع ربط مدينة الخليل بمحطة بيت أولا عبر خطوط نقل جديدة يجري تنفيذه حالياً بتمويل من سلطة الطاقة والجهات المانحة، مؤكداً أن المشروع قارب على الانتهاء، إضافة إلى مشروع توسعة محطة بيت أولا وإضافة محول جديد لتعزيز القدرة الكهربائية للمنطقة.
وحول الملاحظات المتعلقة بأعمال الحفر وتأثيرها على السلامة المرورية، شدد أبو بكر على أن الشركة تتابع العمل ميدانياً على مدار الساعة وبالتنسيق مع وزارة الأشغال والبلديات، مؤكداً أن إعادة التسفيت النهائية تحتاج إلى بعض الوقت لضمان الجودة والسلامة.
واختتم أبو بكر حديثه بالتأكيد على أن تنظيم قطاع الكهرباء الفلسطيني تحت مظلة وطنية واحدة بات ضرورة ملحة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب جهداً تكاملياً بين النقل والتوزيع والتوليد، وصولاً إلى قطاع كهرباء منظم، مستقر، ويخدم المواطن الفلسطيني بكفاءة وعدالة.

وقت آخر تعديل: 2025-12-30 12:30:12