الحكم المحلي: رقابة مشددة على المجالس البلدية وتحولها إلى تسيير أعمال بعد انتهاء ولايتها القانونية

2026-01-04
الرابعة نيوز_أكد وزير الحكم المحلي د. سامي حجاوي أن وزارة الحكم المحلي تتابع أداء المجالس البلدية والقروية في مختلف محافظات الوطن من خلال منظومة رقابية متكاملة، تهدف إلى ضمان الالتزام بالقانون والأنظمة المالية والإدارية، وتصويب أي تجاوزات قد تقع داخل الهيئات المحلية. وأوضح أن الرقابة تشمل جميع الهيئات المحلية دون استثناء، وتُنفذ عبر مديريات الحكم المحلي في المحافظات، والتي تضم إدارات مختصة بالتوجيه والرقابة تقوم بزيارات ميدانية دورية وترفع تقاريرها للوزارة بشكل منتظم.
وقال حجاوي، خلال مقابلة ضمن برنامج "يصبحكم بالخير" الذي يبث عبر فضائية معا وشبكة معا الإذاعية وراديو الرابعة ويقدمه الإعلامي رياض خميس، إن الوزارة اتخذت في عدد من الحالات إجراءات قانونية بحق بعض المجالس البلدية وصلت إلى حد حل المجالس وتشكيل لجان حكومية بديلة، وذلك بسبب مخالفات وتجاوزات مالية أو إدارية، ووفقًا لأحكام قانون الهيئات المحلية رقم (1) لسنة 1997. وأضاف أن موازنات الهيئات المحلية لا يتم إقرارها إلا بعد التأكد من توافقها الكامل مع القوانين والأنظمة المعمول بها، مشددًا على أنه لا توظيف ولا صرف مالي خارج إطار الموازنة المصدّقة.
وأوضح وزير الحكم المحلي أن القانون المعدل رقم (23) لسنة 2025 نصّ صراحة على أن المجالس البلدية والمحلية التي تنقضي مدة ولايتها القانونية، والمحددة بأربع سنوات، تتحول تلقائيًا إلى مجالس تسيير أعمال، تمارس مهامها الاعتيادية مع تشديد الرقابة عليها، خاصة فيما يتعلق بالتعيينات والصرف المالي، إلى حين إجراء الانتخابات المقبلة. وأشار إلى أن المجالس التي انتُخبت في نهاية عام 2021 وبداية عام 2022 ستدخل هذه المرحلة تباعًا وفقًا لمواعيد انتهاء ولايتها.
وبيّن حجاوي أن أي عضو في مجلس بلدي أو محلي يرغب بالترشح للانتخابات المقبلة يتوجب عليه تقديم استقالته ضمن المدة القانونية، محذرًا من أن استقالة أكثر من نصف أعضاء المجلس تفقده صفته القانونية، ما يستدعي تشكيل لجنة حكومية لتسيير الأعمال إلى حين إجراء الانتخابات. وأكد في السياق ذاته أن الوزارة لا تتدخل في العملية الانتخابية، وأن مسؤولية إدارة الانتخابات تعود بالكامل للجنة الانتخابات المركزية، رغم وجود حراك مجتمعي واضح وتحضيرات مبكرة داخل الشارع الفلسطيني.
ودعا وزير الحكم المحلي المواطنين إلى اختيار المرشحين القادرين على تقديم الخدمة العامة بكفاءة ونزاهة، بعيدًا عن الاعتبارات العشائرية أو الفصائلية، مشيرًا إلى أن المجلس البلدي هو بالأساس هيئة خدماتية. وأوضح أن القانون الجديد منح الناخب حرية أكبر في اختيار المرشحين داخل القائمة الواحدة بغض النظر عن ترتيبهم، الأمر الذي من شأنه تعزيز فرص وصول الكفاءات الحقيقية وزيادة المشاركة في العملية الانتخابية.
وفيما يتعلق بإنجازات الوزارة خلال عام 2025، قال حجاوي إن وزارة الحكم المحلي نفذت أكثر من 250 مشروعًا لصالح الهيئات المحلية في مختلف المحافظات، من خلال صندوق تطوير وإصلاح الهيئات المحلية والصناديق العربية والإسلامية، إضافة إلى تقديم مساعدات إسعافية للمجالس التي تعاني من أوضاع مالية صعبة. وأشار إلى أن الأزمة المالية التي تمر بها الحكومة الفلسطينية نتيجة احتجاز أموال المقاصة انعكست بشكل مباشر على الهيئات المحلية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية هي مرحلة صمود وبقاء، خاصة في المناطق المصنفة (ج) والمناطق المستهدفة من اعتداءات المستوطنين.
وختم وزير الحكم المحلي حديثه بالتأكيد على أن الحكومة الفلسطينية، رغم محدودية الإمكانيات، تواصل بذل كل ما هو ممكن لتعزيز صمود المواطنين وتثبيتهم على أرضهم، وعدم ادخار أي جهد في سبيل تحسين مستوى الخدمات المقدمة عبر الهيئات المحلية في مختلف مناطق الوطن.

وقت آخر تعديل: 2026-01-04 11:15:01