الحكومة الفلسطينية تحت الضغط المالي: تدخلات إنسانية وتنموية مستمرة في غزة والضفة

2026-01-12
الرابعة نيوز- كشف مدير مركز الاتصال الحكومي، د. محمد أبو الرب، عن تنفيذ الحكومة الفلسطينية خلال الأسبوع الماضي سلسلة واسعة من التدخلات الإنسانية والتنموية في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل أزمة مالية حادة واستمرار احتجاز أموال المقاصة للشهر الثامن على التوالي، وما يفرضه الاحتلال من قيود على حركة المعابر وإدخال الوقود والمساعدات.
وخلال مقابلة إذاعية في برنامج «يصبحكم بالخير» عبر شبكة معا الاذاعية وراديو الرابعة الذي يقدمه الإعلامي رياض خميس، أوضح أبو الرب أن الحكومة ركزت على ضمان استمرار الخدمات الأساسية والقيام بتدخلات إغاثية وطارئة في ظروف استثنائية، مؤكدًا أن التدخلات شملت جهودًا متكاملة في عدة مجالات:
ففي قطاع غزة، جرى نقل مئات المواطنين من المناطق الساحلية المعرضة لمخاطر المنخفضات الجوية إلى مناطق أكثر أمانًا، مع وجود نحو خمسة آلاف خيمة مهددة بالضرر. وشملت التدخلات صيانة عشرات آبار المياه، وتوفير نحو 150 ألف لتر من الوقود لتشغيل المضخات، لضمان استمرار حصول المواطنين على مياه صالحة للشرب. كما تم توزيع مئات الشوادر على العائلات التي تضررت خيامها، إضافة إلى أعمال ترميم جزئي لحوالي 200 وحدة سكنية صالحة للسكن، بالتنسيق بين غرفة العمليات الحكومية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأشار أبو الرب إلى استمرار العمل الإغاثي رغم محدودية المساعدات، حيث تم توزيع آلاف الطرود الغذائية والصحية والبطانيات، إلا أن النقص ما يزال قائمًا في حليب الأطفال والمكملات الغذائية، نتيجة القيود الإسرائيلية المشددة. 
كما استمرت جهود إزالة الركام في عدد من المناطق الحيوية، حيث تم ترحيل نحو 170 طنًا من الركام وفتح شوارع رئيسية مثل شارع النصر وشارع العيون، رغم النقص الكبير في الآليات الثقيلة وارتفاع أسعار الوقود، بعد دمر القصف الإسرائيلي عددا كبيرا من الآليات اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار. 
أما في الضفة الغربية، فأوضح أبو الرب أن الحكومة واصلت تنفيذ مشاريع استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة، إذ أعلنت سلطة الطاقة عن 4 مشاريع حيوية في محافظة طولكرم بما في ذلك أنشاء محطة تحويل كهرباء جديدة ومشروع تخزين للطاقة على الشبكات الكهربائية. كما شملت التدخلات: دعم التجمعات البدوية في بادية القدس عبر توزيع نحو 50 طنًا من الطحين، وتمكين نحو 15 ألف عامل متعطل عن العمل من الحصول على التأمين الصحي المجاني، إضافة إلى توزيع التمكن من تحصيل مخصصات إصابات عمل لعمال داخل الخط الأخضر بقيمة تقارب نصف مليون شيكل. وفي قطاع التعليم، جرى افتتاح وتأهيل عدد من المدارس تركزت هذا الأسبوع في محافظة الخليل، فيما نفذت وزارة الزراعة وشركاؤها مشاريع شق طرق زراعية في عدد من المحافظات إلى جانب توزيع البذار والأشتال على المزارعين.
وعن الوضع المالي وصرف الرواتب، شدد أبو الرب على أن استمرار احتجاز أموال المقاصة هو السبب الرئيسي لتفاقم الأزمة المالية، موضحًا أن وزارة المالية تعمل على مدار الساعة لتأمين الموارد اللازمة، رغم تراكم الالتزامات الشهرية واستنزاف معظم الإمكانيات المالية المتاحة.
وتطرق أبو الرب في حديثه إلى أزمة معبر الكرامة مشيرا الى أن السبب الرئيسي للأزمة هو تحكم الاحتلال الإسرائيلي بساعات عمل المعبر، داعيًا إلى ممارسة ضغط حقيقي وجاد لتوسيع ساعات التشغيل وتسهيل عبور المواطنين.
كما لفت إلى أن جزءا من المشكلة يعود إلى ضعف التنظيم من قبل بعض شركات الحج والعمرة وعدم التزامها بالأعداد المقررة، ما زاد من حدة الاكتظاظ في ظل الإقبال الكبير على السفر خلال هذه الفترة.

وأوضح أن هناك تنسيقًا أردنيًا-فلسطينيًا قائمًا، وأنه جرى خلال الأسبوع الماضي تكليف عدد من الجهات المختصة لمتابعة الملف بشكل أوسع مع الأشقاء في الأردن، في محاولة لتنظيم العمل والتخفيف من حدة الأزمة.

وفيما يخص شكاوى المواطنين حول نقص كميات الغاز في بعض المحطات، أوضح أبو الرب بأن هيئة البترول واجهت الأسبوع الماضي نقصًا في التوريد من الجانب الإسرائيلي إلى جانب زيادة الطلب بفعل الشتاء، لكن خلال الأيام الماضية، انتظمت عمليات توريد الغاز ما بين 300 – 400 طن بشكل شبه يومي، وستتواصل عمليات التوريد خلال الأيام القادمة. 
وختم أبو الرب بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل عملها افي تقديم ما أمكن من الخدمات وتعزيز التدخلات الإغاثية والعاجلة الشفافية رغم الحرب الإسرائيلية الشاملة على شعبنا ومؤسساتنا الوطنية.

وقت آخر تعديل: 2026-01-12 13:01:18