قال الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة إن استمرار ما وصفها بـ"جرائم الاحتلال" يضع الوسطاء والضامنين أمام مسؤولياتهم، متسائلاً عن دورهم في ظل مواصلة الانتهاكات وعدم الالتزام بالاتفاقات.
ودعا أبو عبيدة الوسطاء إلى عدم المساواة بين "الضحية والجلاد"، مطالباً بموقف وصفه بـ"التاريخي" تجاه قطاع غزة، والعمل على إجبار الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار والوفاء بالتعهدات المبرمة.
وأكد أن المقاومة تواجه "عدواً لا يلتزم بحرمة الاتفاقات"، معتبراً أن الاحتلال أساء قراءة المشهد وأخطأ في تقديراته، مشدداً على أن "فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها العدو".
وفي سياق حديثه عن عمليات الاغتيال، قال أبو عبيدة إن استهداف قادة المقاومة لن يؤدي إلى إضعافها، مضيفاً أن دماء القادة الذين اغتيلوا "تمثل الوقود الذي يدفع مسيرة المقاومة إلى الأمام".
وأشار إلى أن الشهيد عز الدين الحداد كان من أبرز القادة الميدانيين في شمال قطاع غزة، حيث قاد العمليات الدفاعية في لواء شمال غزة وكان له دور في التخطيط لأحداث السابع من أكتوبر.
وأضاف أن المقاومة ما زالت تمتلك قيادات ميدانية نشأت في ساحات المواجهة واكتسبت خبراتها عبر سنوات من الصراع، مؤكداً أن جرائم الاغتيال وما يتعرض له قطاع غزة من هجمات تضع الوسطاء والضامنين أمام "لحظة الحقيقة".
وختم أبو عبيدة بدعوة جميع الأطراف إلى توحيد الجهود لوقف ما وصفه بـ"عدوان الاحتلال" وإلزامه بتنفيذ التزاماته، مؤكداً أن الصمت والحياد لم يعودا مقبولين في ظل استمرار الحرب على غزة.